ستشرق الشمس و لو بعد حين

“كان الشعور بالغربة يسيطر على كل ذرة من كيانها، والشعور بالحنين لأمها ووالدها وأخيها كان يلازمها…حنين لضحكاتهم…لمساتهم…لمشاجراتهم…لرائحة قهوة الصباح…لمذاق الطعام في الجلسات العائلية الحميمة. شعور بالحنين أيضا لأزقة المدينة الضيقة، وأسواقها المكتظة، ولأماكن التنزه في ريفها. هذه التفاصيل الصغيرة التي تكون “موزاييك” الوطن في وجدان كل منا، هي للأسف، التي لا نعرف قيمتها الحقيقية إلا عند فقدانها.”

كعادتها، تغزل تغريد النجار رواية لليافعين شديدة العذوبة على الرغم من معالجتها لقضايا في غاية الصعوبة وهي الحرب والموت والفقد واللجوء. تتبع القصة شادن، كابتن فريق كرة السلة في مدرستها الثانوية وكيف أن حياتها سوف تنقلب رأسا على عقب مع تسارع الأحداث في سوريا.  مع أن أحداث الرواية وشخصياتها من خيال الكاتبة، إلا أنها مستلهمة من الواقع الذي عاشه ملايين السوريين خلال السنوات الماضية.  بالإضافة إلى قصة الشخصية الرئيسية التي تربط الخيوط ببعضها، نتعرف على قصص وعوالم شخصيات مختلفة مثل ماجد، أخو شادن الكبير الذي أراد أن يكون صحفيا ضد رغبة والده تاجر الأقمشة ؛ وعائلة خال شادن في مخيم اليرموك بلبنان ووضع اللاجئين الفلسطينيين منذ زمن ووضع  اللاجئين السوريين في الوقت الحالي في المجتمعات المضيفة؛ وسميح، صديق ماجد الوفي والمعجب بشادن وشغفه برسم كتب الأطفال وتطوعه في الدفاع المدني؛ وأنتونيلا، صديقة شادن الإيطالية التي ساعدتها عند وصولها إلى أوروبا؛ وعائلة العم في السويد التي استقبلتها بعد رحلتها الشاقة؛ والمزيد من الشخصيات الأخرى التي أثرت القصة لتعكس عمق الحياة وشبكة العلاقات التي تتكون خلالها.

الكتاب يقدم سرد إنساني من وجهة نظر البطلة المراهقة ليقدم لنا مشاعرها وردود أفعالها خلال التجارب المختلفة والمحطات التي مرت بها في رحلتها حتى الوصول إلى بر الأمان. وحتى بعد تخطي الأزمات الواحدة تلو الأخرى، أخذ الموضوع وقتا مع شادن لإكتشاف وفهم مشاعرها وأفكارها للتعامل مع الكرب ما بعد الصدمة وتحقيق التوازن ما بين الماضي والحاضر وبين العلاقات القديمة والجديدة.

الكتاب يقدم سرد إنساني من وجهة نظر البطلة المراهقة ليقدم لنا مشاعرها وردود أفعالها خلال التجارب المختلفة والمحطات التي مرت بها في رحلتها حتى الوصول إلى بر الأمان. وحتى بعد تخطي الأزمات الواحدة تلو الأخرى، أخذ الموضوع وقتا مع شادن لإكتشاف وفهم مشاعرها وأفكارها للتعامل مع الكرب ما بعد الصدمة وتحقيق التوازن ما بين الماضي والحاضر وبين العلاقات القديمة والجديدة. 

إذا أردت أن يتعرف ابنك أو ابنتك على قضية اللاجئين وما يمرون به بطريقة إنسانية بعيدا عن شرائط الأخبار والتقارير الجافة، ننصح بشدة هذا الكتاب المناسب لليافعين من سن 13+. 

الكتاب من إصدار دار السلوى بالأردن في عام 2017 وقد وصل إلى القائمة النهائية لجائزة اتصالات لكتاب الطفل في نفس العام. 

 دليل للأهل والمعلمين لمناقشة الكتاب على موقع دار السلوى : https://bit.ly/2YI6Z58

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s