كان يا ما كان

“كان ياما كان، كان في بطة
على ست بيضات راقدة
خمسة منهم كانوا صغيرين
و الستة كانت أكبر من الباقيين”

حواديت تبدأ بالجملة الشهيرة “كان ياما كان” تعرض 8 قصص فلكلور عالمية مكتوبة بسجع و باللهجة المصرية، يتحكوا بنغم كأنهم أغنية !

من قلب مناطق مصر المختلفة، تبدأ الحواديت من النوبة، و خصوصا بحكاية عم عطية و اللفتة الكبيرة. وعلى مجرى النيل و من وجه قبلي لوجه بحري نستمع إلى حكاية حكاية بطريقة الجدات المنغمة التي جعلت قراءة القصص للأطفال ممتعة و مضحكة . فيا ترى هتعمل ايه البطة الدميمة و هل هتتعلم تحب نفسها؟ و يا ترى ايه اللي هتعمله الحلة لما ماما تطلب منها “اعملي لنا بسرعة، أكلة طعمة و سخنة؟” و مين من الخنازير هتعمل بيت متين؟ و ايه حكاية ميكا و شالها الأحمريكا؟ و هل في حد أسرع من الولد الجنزبيل؟ و هل حد هيساعد الفرخة الحمرا الصغيرة في الزرع و الحصاد؟ و يعني ايه سفاريت و ازاي ساعدوا الإسكافي؟

نجحت ريهام شندي ، مؤسسة مبادرة توتة توتة لحواديت الأطفال بالمصرية في تمصير أبرز القصص من تراث أدب الطفل العالمي التي كبرنا معها. استخدمت ريهام اللهجة المصرية المحكية التي نحكي بها للأطفال و ركزت على استخدام المفردات السهلة والمضحكة في بعض الأحيان محافظة على السجع داخل كل حدوتة لينساب النص بسلاسة و إحكام. وتستمر هذه التجربة الفريدة بمشاركة 8 فنانات مصريات شابات في رسم الحواديت المختلفة لتعطي الكتاب طابع مختلف مع كل قصة و كأننا انتقلنا بالفعل من مكان لمكان. فعلى سبيل المثال، نرى البيوت النوبية بزخرفتها التقليدية في حدوتة “اللفتة الكبيرة” التي رسمتها دينا شريف عبد السلام، أو الخنازير الثلاثة يرتدين الحلي التقليدية في وسط الطبيعة الصحراوية التي تتميز بها الواحات في رسم سهيلة خالد أو الألوان الدافئة التي تتميز بها سيناء في حدوتة “حلة البليلة السحرية” التي رسمتها هيام صفوت. تعرفوا اكثر على الكاتبة والناشرة والرسامات الموهوبات في النبذة المرفقة

اللغة العربية لغة ثرية ما بين الفصحى المكتوبة و اللهجات المحكية أو الدارجة من بلد إلى آخر بل ومن منطقة إلى أخرى داخل نفس البلد. ولكن لنكن صرحاء، كم واحد يقرأ قصة لأطفاله الصغار باللغة العربية الفصحى المطلقة ؟ هذه هي القضية التي تبنتها ريهام شندي بناءا على تجربتها مع طفليها و قررت إتاحة المزيد من الحواديت للأطفال بالمصرية بل وقامت بعمل أبحاث و فيديوهات عن أهمية القراءة التفاعلية وأنواع الكتب وحقائق عن الإزدواجية اللغوية والمزيد تجدونها على موقع توتة توتة .

إن وجود مستويين من اللغة أو الازدواجية اللغوية ما بين الفصحى والعامية عبارة عن فرصة ذهبية لجذب الأطفال إلى الكتب في عمر مبكر من خلال القراءة الجهرية المسجوعة باللغة الأم الأقرب لحياتهم اليومية وهي اللغة المحكية أو العامية. لقد اثبتت الدراسات ان الكتب المكتوبة باللغة المحكية وبأسلوب مبسط مسجوع للطفولة المبكرة من شأنها بناء المفردات اللغوية مما يساعد على القراءة فيما بعد. هناك مبادرات متعددة في بلدان عربية أخرى ولفئات عمرية متنوعة لجعل اللغة العربية أقرب للقارئ الصغير واليافع أيضا.

“كان ياما كان: حواديت عالمية بالمصرية” عبارة عن 8 كتب في كتاب واحد (151 صفحة بغلاف مقوى) صادر عن توتة توتة في عام 2020 وهو مناسب للأطفال ما بين 3 و 7 سنوات.

يمكن طلب الكتاب من خلال هذا الرابط.

هناك أيضا كتيب أنشطة إلكتروني مجاني (30 نشاط) متوفر للتحميل هنا.

شاهد الفيديو التشويقي للكتاب.

1 Comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s