مذكرات قرية الأرز

منذ زمن بعيد وسكان قرية فقيرة يزرعون شتلات الأرز لكن مؤخرا لم يعد المحصول غزيرا كما مضى. 

بينما الجميع مشغولون بالعمل في الحقول أو بالدراسة للعمل بالمدينة والخروج من دائرة الفقر، نجد بطلنا وحيد يستثمر وقته في أمور أخرى؛ أمور يراها الآخرون  لا جدوى منها ومضيعة للوقت !

قرر وحيد عبور النهر لزيارة القرى القريبة والتحدث مع المزارعين وسؤالهم عن محاصيلهم. كما أخذ وحيد يقرأ كتبا عن التاريخ والزراعة والعلوم؛ كتب ليست مقررة عليه في المدرسة ولن يسأل عنها في الإمتحان.  بعد أبحاثه وقراءاته، وجد وحيد بأن تربة قريته مناسبة للأشجار المثمرة أكثر منها للأرز!

يا ترى كيف يجيب وحيد عندما يسأله الناس: أيعقل أن أجدادنا لم ينتبهوا إلى إمكانية زراعة أرضنا بالأشجار المثمرة؟ وهل حقا أرض قرية الأرز صالحة أكثر لزراعة الأشجار؟ ما الذي سيحدث لوحيد بعد أن ينتقل كل زملائه للعمل بالمدينة ويظل هو في الكفر مع الفاشلين والجاهلين حسب وجهة نظر الآخرين؟

هناك دائما مكان للكتب المختلفة وهذا الكتاب كل ما فيه مختلفا ! بداية من غلافه البني بلون التربة، والقصة المختلفة التي تدعونا فيها الكاتبة السورية هيمى المفتي إلى مراجعة أفكارنا الراسخة بطريقة مستمرة وفتح الباب للتغيير والتجديد. وزاد من سحر الكتاب الرسومات الإسكتشيه باللون الأسود والتي خطبتها الرسامة دينا سامي على صفحات الكتاب باللون الأبيض المصفر بالإضافة إلى استخدام صور فوتوغرافية للحقول وأوراق الشجر التي لصقتها الرسامة وكأنها في مذكرات شخصية قديمة مما أعطى الكتاب روحا مختلفة وإخراجا فنيا مبتكرا. وفي النهاية، تركت الكاتبة بعض الصفحات الخالية للقراء حتى يضعوا لمساتهم على  القصة. 

صدر الكتاب  في عام 2017 عن دار كلمات بالإمارات العربية المتحدة بدعم من مبادرة 1001 عنوان. مناسب لسن +12.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s