خايفين ليه ؟

واحد من الأصحاب التلاتة قال بحماس:
“العنوان مظبوط: قرية تونس، جنب بحيرة قارون، في مدينة الفيّوم!”

في عيد ميلادهم السابع، كل واحد من أصحابنا التلاتة بقى معاه بطاقة مكتوب فيها اسمه وعنوانه ولون قلبه…والعنوان مظبوط بس فيه حاجة واحدة مش مكتوبة: الإسم…يا خبر !!

وبالرغم من المشكلة دي، قرروا يروحوا يلعبوا شويه جنب البحيرة وبعدين يفكروا في حل.بس أول ما وصلوا هناك، ومع أول فرصة يلعبوا فيها مع أطفال زيهم، لقوا إن الأطفال خافوا وبعدوا عنهم… وده ضايقهم جدًا.
وساعتها قال أبو قلب أزرق: “خايفين من إيه؟ دول حتى ميعرفوش إحنا مين!”

في رحلة جميلة لواحدة من أجمل الأماكن في مصر، بتاخدنا الكاتبة ساندرا سليمان مع تلات كائنات بيحاولوا يكتشفوا نفسهم وليه الناس خايفة منهم. خلال الرحلة، بيقابلوا عمو المعماري اللي بيحكيلهم عن البيوت اللي بناها مع الناس من الطين، وكمان بيقابلوا ست جميلة بتعرفهم على قوة كل واحد فيهم، وإيه اللي بيميزهم، وإزاي يقدروا يساعدوا بمهاراتهم وهم بيعملوا أطباق الخزف — أشهر حاجة في قرية تونس – اللي هي مش في تونس – دي قرية في واحة الفيوم في مصر. بنكتشف من خلال القصة ان الأصحاب التلاتة هم تلات كائنات موجودة فعلًا في البيئة المصرية ومع الأسف مرتبطين بأمثال أو أوصاف مش لطيفة مع إنهم جمال جدًا ومتميزين زي ما بنكتشف في القصة!

رسومات وليد طاهر مميزة جدًا، وخلّتنا مش متأكدين الكائنات دي إيه بالظبط في الأول، وده جزء من جمالها. كمان فيها موتيفات وألوان مستوحاة من الطبيعة بصورة بدائية، وده بيدي إحساس إن الأطفال ممكن يتحمسوا ويرسموا زيها. ومن أكتر الحاجات اللي عجبتنا إن إخراج الكتاب كان مختلف تمامًا — شكله دائري زي أطباق قرية تونس — وده بيدي للطفل إحساس إن الكتاب غير تقليدي وبيكون عنده فضول أكبر انه يفتحه ويتعرف على القصة.

كتاب “خايفين ليه ؟” كمان بيفتح باب الفضول ناحية الأماكن المختلفة، والحيوانات والطيور اللي بتعيش فيها، ومعاه شخصيات مؤثرة وقلوبهم فعلا بتنور مش بشكل خيالي لكن حقيقي في المجتمع زي المعماري عادل فهمي، اللي بدأ بقرية تونس وبعدين راح لقرى جنبها، والفنانة العظيمة الراحلة إيفلين بوريه، مؤسسة مدرسة الفخار بالقرية، واللي تعتبر السبب الأساسي في ازدهار الصناعة هناك واللي بفضلها لقى أطفال وشباب كتير هواية اتطورت لصنعة ومنتجات فنية متميزة.

حبينا جدًا الجملة الختامية للكتاب:

“خايفين ليه ؟ سؤال له اجابات كثيرة… لكن مهما كانت الإجابة، الحل للخوف هو الفضول والمعرفة والحب!”

الكتاب بالعامية المصرية ومن إصدار دار مرح. مناسب من أول ٣ سنوات.

أضف تعليق