“أحب الطريق إلى المدرسة… أحب باعة البطاطا والعسلية على الطريق…. أحب ضجيج المقاهي وونس البيوت القديمة…. أحب الجيران وهم يقولون لي صباح الخير”.
تنتقل بطلة القصة إلى بلد جديد وبيت جديد وتحمل معها حقيبة كبيرة تلفت انتباه الجميع. وبمجرد دخول البيت، تبدأ الفتاة بفتح الحقيبة وتخرج منها أشياء كثيرة مثل: قطة مشمشية، ونخلة صغيرة وكتاب، وهدهد وعبوات توابل وأشياء كثيرة مختلفة… لكل منها دلالة وذكرى تربطها ببلادها وتمدها بالاطمئنان والأمان. ومع كل شئ يخرج من الحقيبة، تدونه الفتاة في دفتر صغير للتعريف بكل محتويات الحقيبة وسمت دفترها “قاموس الحقيبة”. يا ترى ما الأشياء الأخرى التي تحملها في الحقيبة؟ وما الحكايات وراء هذه المقتنيات العزيزة؟

يكتب الروائي والشاعر المصري محمد أبو زيد قصة عذبة للأطفال عن الحنين والأشياء التي نفتقدها عندما نترك بلادنا وأحبائنا ورائنا وننتقل إلى بلدان جديدة فيها أناس مختلفة. اختار الكاتب أشياء ترمز للكثير من المعاني مثل: الصحبة في القطة، والخير والبركة في النخل، والتراث في التوابل وطعام الجدة، والذكريات والعائلة في الصور القديمة.

وكعادة الرسامة المصرية سحر عبدالله، تنقلنا رسوماتها إلى عالم ما بين الخيال والواقع مستلهمة الكثير من الرسومات من التراث مع استخدام سائد للونين الأبيض والأسود بالإضافة إلى القليل من الألوان الأخرى مثل الأحمر والأصفر لتسليط الضوء على بعض العناصر فتتحول الرسومات إلى لوحات تشكيلية تعكس رمزية وشاعرية النص.

الكتاب من إصدار دار نهضة مصر لعام 2022 ومناسب لسن +7.