رغيف خبز على الطريق

“سمع الملك حميدو صوت البكاء، فصنع رغيف خبز من حبله، وطلب من حراسه، أن يأخذوه إلى الولد.”

حميدو طفل صغير  يعيش حياة صعبة، ولكنه عندما يجد حبل في صندوق خشبي يصنع منه تاج ويصبح الملك حميدو يجلس على عرشه ويتأمل أحوال الناس ويساعدهم بسرعة هو وحرسه. لا يترك الملك حميدو  طفلاً جائعاً ولا برداناً ويساعد الفلاحين وكبار السن. لكن ما الذي يحدث عندما يخلع الملك حميدو تاجه ويعود الطفل حميدو؟ هل سيجد من يساعده كي لا ينام جائعاً و خائفاً و برداناً؟

تحكي الكاتبة الفلسطينية هديل ناشف عن طفل صغير يهرب بخياله من واقع صعب يعيشه هو وآلاف الأطفال الصغار الذين شتتهم الحروب وحرمتهم من الشعور بالطمأنينة ومن الحقوق الإنسانية الأساسية مثل الأكل والشرب والسكن الآمن.

وجاءت رسومات أسامة مزهر من لبنان وكأنها شخصيات مصنوعة من الأخشاب على خلفيات  سوداء. ونجد أن في معظم الصفحات يشع الضوء من حميدو كأنه بمجرد وجوده يصنع بعض الأمل وسط الغمامة كما هو حال الصغار.

يعد الخيال إحدى طرق التأقلم التي يستخدمها الصغار عندما يواجهون تحديات سواء كانت صغيرة أو كبيرة. من الممكن أن يلعب الأطفال بإعادة مشهد وتخيل حكايات مختلفة لمواجهة الواقع؛ كما حدث مع بطل قصتنا عندما تخيل أن لديه القوة  القدرة على مساعدة الآخرين من حوله.

أمام كل ما يمر به الآلاف من الأطفال من أهوال خلال النزاعات والحروب في عالم يدعي الإنسانية والتقدم، خيال الطفل وحده ليس كافيا… الكثير من الدعم النفسي سوف يكون لازما للتعامل مع الاضطرابات النفسية الناتجة عن كل هذه الخبرات الصعبة مثل الإكتئاب والقلق وكرب ما بعد الصدمة.

“رغيف خبز على الطريق” من إصدار دار العالم العربي للنشر (دار أشجار حالياً بالإمارات العربية المتحدة ) وحصل على جائزة كتابي من مؤسسة الفكر العربي عام 2015. مناسب لسن 6+.

الكتاب متوفر من دار النشر عبر هذا الرابط أو في المكتبات وعلى المواقع المتخصصة.

حكي القصة متوفر عبر هذا الرابط : 

أضف تعليق