“يا ابني، عندما غادرنا يافا، كنا نظن أننا سنعود بعد أن تهدأ الأوضاع. اعتقدنا أننا سنغيب بضعة شهور في أسوأ الأحوال. لم يرغب أبي بمغادرة يافا أبدأً، كيف يرغب أحد في ترك وطنه؟!”
تبدأ الحكاية بالجدة ليلى التي تبحث عن دمية تشبه دميتها القديمة تهديها لحفيدتها الصغيرة ندى. وتساعدها في البحث حفيدتها الكبرى أروى التي ولدت وكبرت في الولايات المتحدة الأمريكية ولا تفهم أبعاد القضية الفلسطينية. خلال البحث عن الدمية، تجد أروى نفسها أمام دمية جدتها التي تركتها في يافا. وتتلاحق الأحداث بأروى أثناء محاولة بحثها عن كيف وصلت دمية جدتها من يافا لشيكاغو فتتعرف على تاريخ عائلتها وعلى الاحتلال وتأثيره على الفلسطينيين. يا ترى ما الذي ستجده أروى أثناء بحثها عن تاريخ الدمية؟ وكيف وصلت الدمية من يافا إلى شيكاغو؟

تكتب الكاتبة الأردنية الفلسطينية تغريد عارف النجار قصة مشوقة مستوحاة من أحداث حقيقية وتحكيها من وجهة نظر الجدة وحفيدتها. نرى الجدة إمرأة مثقفة أستاذة في إحدى الجامعات الأمريكية، كثيراً ما تواجه بعض الشغب والمعاكسات أثناء إلقاء المحاضرات عن التراث وسرقة الهوية. وتأخذنا الكاتبة في رحلة عبر الزمان منذ أن كانت الجدة ليلى طفلة صغيرة مع عائلتها في يافا وكيف حصلت على دميتها، وذهابها إلى المدرسة، ونزوح العائلة إلى لبنان والتغيرات المحورية التي حدثت لأبيها وأمها وأخواتها، ثم زواجها وسفرها مع زوجها كمال وصولاً للزمن الحالي.

أما الحفيدة أروى، فهي طالبة في المدرسة الثانوية وتعد نفسها أمريكية أصيلة ولا تعترف بتاريخها وتراثها الفلسطيني. ولكن مع مهمتها للبحث عن رحلة الدمية، تجد أروى طريقها لأصولها، ويساعدها في ذلك أحد تلاميذ جدتها وصديقها الجديد سعد. ومن المميز في القصة أن نشهد تلك الاكتشافات الشخصية والتغيرات النفسية خطوة بخطوة مع أروى. وقد أضافت الكاتبة الكثير من الشخصيات المختلفة بمختلف خلفياتهم العرقية والفكرية مما زاد من ثراء القصة.

الكتاب من إصدار دار السلوى وفاز بجائزة اتصالات لعام 2019. مناسب لسن 12+.
يمكنكم مشاهدة الكاتبة تغريد النجار وهي تحكي عن الكتاب من هنا.
الكتاب متوفر من دار النشر عبر هذا الرابط أو في المكتبات وعلى المواقع المتخصصة.