بعد عطلة صيفية في لبنان، يعود غدي إلى مدرسته في بلجيكا وتعود روان إلى حياتها العادية.
ماذا ينتظر غدي؟ وما هي الأزمة التي تمر بها روان في البيت؟
قضى غدي عطلة صيفية رائعة في لبنان بصحبة جاد ابن خالته و روان جارته في بيت جده وصديقة الطفولة. أمضوا الكثير من الوقت في الضحك والمغامرات مع باقي أولاد الحي. لكن الصيف انتهى و آن الأوان أن يعود غدي إلى بلجيكا مرة أخرى حيث يعيش مع أسرته…عشرة أشهر تفصل غدي عن الإجازة الصيفية القادمة ورحلته المعتادة إلى لبنان.

لتجاوز هذا الوقت، يبدأ غدي وروان بتبادل الرسائل الإلكترونية المحملة بالأخبار مرة من بيروت و مرة من بروكسل. وتتنوع المراسلات ما بين أخبار المدرسة والعلاقات ما بين الأصدقاء والحديث عن الهوايات المختلفة مثل عزف العود والرسم إلى أخبار شخصية مثل التعرض للتنمر والعنصرية (غدي) والخلافات المنزلية (روان) بالإضافة إلى التطرق أحيانًا إلى الأخبار المتعلقة بالوضع السياسي في لبنان.
في سابقة من نوعها، نقرأ قصة بصوتين من تأليف كاتبتين مرموقتين: فاطمة شرف الدين وسمر محفوظ براج… تكتب فاطمة قصة غدي وتكتب سمر قصة روان؛ مراهقين يتبادلان الأخبار عبر رسائل البريد الإلكتروني. تبدأ القصة بالأحداث اللطيفة والخفيفة وتتطور مع الوقت لتناقش بعض القضايا الهامة مثل المشاكل العائلية وضغط الأقران والتنمر والمخدرات. وتكتب كل كاتبة الجزء الخاص بها بطريقتها لتنقل القارئ ما بين بروكسل وبيروت بمنتهى البراعة حتى يتعرف على تفاصيل حياة وهموم وأحلام بطلي القصة. وبالرغم من أن غدي وروان من لبنان، إلا أن ما يمران به يمكن أن يمر به كل من في نفس المرحلة العمرية في أي مكان.

“غدي وروان” رواية لليافعين تركز على الصداقة و علاقة المراهق بأهله و صراعه مع تحديد هويته المستقلة. حتى لو أن زمن الرسائل الإلكترونية بين اليافعين قد انقضى وحل مكانه الرسائل النصية المباشرة عبر المحمول، إلا أن مضمون رواية غدي وروان مازال عصريًا حيث ان القصة تغزل بمنتهى الرشاقة والصدق مشاعر بطليها بلغة سلسلة تجعلها قريبة من القلب لكل من يقرأها في أي زمان ومكان.
وأخيرا جاءت رسومات سنان حلاق الإنسيابية لتزين الغلاف وبعض صفحات الكتاب.

الكتاب من إصدار دار الساقي لعام 2013 ووصل إلى القائمة القصيرة لجائزة اتصالات لكتاب الطفل في نفس العام وجائزة كتابي عام 2015. وعلى غرار النسخة العربية الأصلية قامت كل من سواد حسين ومارشا لينكس كِوالي بترجمة الكتاب إلى الإنجليزية تحت عنوان “Ghady & Rawan”. مناسب لسن 11-13 سنة.
متوفر من دار النشر مباشرة أو في المكتبات وعلى المواقع المتخصصة.