Red ريد

كتبت مراجعة الكتاب لحادي بادي نرمين مجدي حلمي بدر*

هل يمكن لذئب ليلى الشهير أن يكون طيبا وليس شريرا ؟!


تبدأ القصة بغلاف عليه “ريد” البطلة بردائها الأحمر تتمشى بسعادة في غابة، ونرى ذيل ذئب ضخم مخيف يلتف حول الأشجار كثعبان، فنتأكد بأننا أمام قصة أخرى عن ذات الرداء الأحمر أو ليلى والذئب والتي تهدف بالأساس إلى تحذير  الصغار من التحدث إلى الغرباء.

ولكن في كتاب “RED” أو اللون الأحمر بالإنجليزية، نتفاجأ بذئب لطيف وطيب بالرغم من قبحه وضخامته وملامحه المريبة؛ فهو يقوم بتجهيز مفاجأة للبطلة لذلك يعطلها أثناء طريقها لبيت جدتها…لتصدق المقولة أن حقائق الأشياء ليست بالضرورة كمظهرها ! 

الكتاب لا يحتوي على أي كلمة بل تحكي الصور المرسومة القصة لتضعنا أمام تجربة سرد خاصة تختلف من قاريء للآخر يفسر من خلالها الأحداث ويتخيل الحوار بين الشخصيات. 

ما يميز هذا الكتاب أيضا هو التناول المختلف والطرح الجديد لحكاية مشهورة، وعامل المفاجأة الأساسي فيها يكمن في توقع الطفل للقصة التقليدية . لذلك عندما ينهيها القارئ غالبا سيعود بالصفحات للبداية مرة أخرى ليراجع ما لم ينتبه له من تفاصيل. 

وقد استخدم الرسام الأمريكي جد ألكسندر اللونين الأسود والأحمر فقط بشكل مبدع ليجمع بين أجواء القصة القديمة وقصته الجديدة.

الكتاب الصامت هو نوع أدبي وفني يتجاوز حاجز اللغة بالسرد البصري ويناسب كل الأعمار. 

نصائح لما بعد القراءة:

  • يمكن للطفل أن يقارن الكتاب بالقصة الأصلية، وهذا تمرين مفيد لتنمية قدرات الطفل النقدية، ويفضل القيام به بعد قراءة القصص التي تتناول إعادة صياغة لقصة قديمة.
  • يمكن للطفل أن يتخيل الحوار الذي كان يدور بين “ريد” والذئب من تعبيرات الوجوه والرسم والألوان. وهذا أيضا تمرين مفيد لتحفيز الخيال وتنمية قدرات الطفل التعبيرية واللغوية ويفضل القيام به بعد قراءة القصص الصامتة عموما.
  • يمكن اختيار قصة من القصص المشهورة ومحاولة تخيل نهاية مفاجئة (كما فعل الرسام في هذه القصة) ولزيادة التحدي يمكن تخيل لونين فقط لرسم القصة مع ذكر سبب اختيار اللونين. 

الكتاب من إصدار دار نشر كامرون للأطفال Cameron Kids عام 2018. 

يمكنكم مشاهدة الكاتب الرسام وهو يحكي الكتاب: 

* نرمين مجدي حلمي بدر حاصلة على بكالوريوس في العلوم الصيدلية من جامعة القاهرة وعملت في الجامعة في تدريس الكيمياء العضوية إلى أن قررت تأسيس مكتبة ومركز ثقافي للأطفال (كليلة ودمنة) هدفه بناء طفل مصري مثقف في الفترة ما بين 2010-2013.  أسست وأدارت مسابقة المصري الصغير للقراءة والإبداع لدورتين 2012-2014. كتبت نرمين وصممت مسرحيات خيال الظل في مصر وفي الأردن حيث تقيم حاليا. تعمل نرمين في حكي وكتابة قصص للأطفال بالإضافة إلى العمل التطوعي لمساعدة الأطفال. لدى نرمين ثلاثة كتب سوف تصدر قريبا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s